لا شيئ مثل عز هدوئي _ حنان أحمد الصادق الجوهري

لا شيئ مثل عز هدوئي
*******************
أنا التي.. لا شيءَ يُشبهُ كبرياءَ هُدوئي
إذا انفضَّ الضجيجُ وراحَ يغرقُ في المَدى
ونَزعتُ عن وجهِ الحقيقةِ زيفَ ألوانِ الرؤى..
وعدتُ من فيضِ السُّدى
لأكونَ أنا..
بلا مَسحيقٍ تُداري رَجفةَ المعنى
ولا صَوتٍ يبيعُ الروحَ كي يلقى صَدى
هُنا قلبي..
يُرتلُ دفءَ لُغتهِ التي لا ترتدي
ثوبَ ارتباكٍ أو تضيقُ بمَشهدِ.
إذا هدأت عواصفُهم..
فقد نَصَبَ السكونُ هُنا مَمالِكَه
أشُدُّ خُيوطَ ذاتي من شباكِ مداراةٍ..
وأخلعُ عن جِبينِ الروحِ كلَّ أقنعةِ المُشاركةْ
فأراني..
كما نَفخَ الإلهُ الضوءَ في صَلصالِ عُمري
أراني..
كوناً مَداهُ أوسعُ من فحيحِ العاصفةْ
وبحراً سرُّ لُجتهِ.. بكلِّ جِراحِهِ
ما مَسَّ يوماً ضِفّةً..
أو واجَهَ مجدافُ عزمِي.. مَجازفه
في مِحرابِ هدأتي..
يأتيني فجرٌ لا تراهُ الأعْيُنُ
بل هو مِعراجٌ لروحي..
يلمسُ الجُرحَ القديم وفي حناياهُ يَسكنُ
يُعيدُ نثر النجمِ في أُفقي..
ويهمسُ في مَسامِ الحُلمِ.. يا أنتِ..
جمالُكِ في اكتمالِكِ، لا في تقليدِ الظلال
جمالُكِ في حقيقتِكِ التي لا تنحني..
وفي روحٍ تُصلي خلفَ سِتارِ الجلال
يا وَيحَ روحي حينَ تهدأ..
تُدركُ أنَّ السكونَ ليسَ مَوتاً للنشيد
بل هو القصيدةُ في تَجليها الأكيد
هو الاندفاعُ نحو الصدقِ..
نحو النورِ الذي لا ينطفئْ
هو الشعلةُ الباقيةُ في خزفِ الذاتِ..
فلا تخافي ضَجيجَهم
وعودي إلى مَحرابِكِ الأبقى..
ففيكِ من نورِ الإلهِ.. ما لا يَمُوتُ..
وما لا يُهزمُ
بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات