-->
»نشرت فى : الجمعة، 26 يونيو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

نِصْفُ اعْتِذَارٍ _ انغام الهادي


 نِصْفُ اعْتِذَارٍ

يَا مَنْ إِلَيْهَا قَدْ سَرَى وَجْدِي سَرِيْ  


خُذِي فُؤَادًا بِالنَّدَامَةِ مُثْقَلَا  


مَا كَانَ ذَنْبِي قَصْدَ هَجْرٍ مُوحِشٍ  


لَكِنَّ غَفْلَةَ سَاعَةٍ عَقْلِي اعْتَلَى  


كُنْتُ كَظَمْآنٍ تَوَهَّمَ سَرْسَرًا  


فَإِذَا السَّرَابُ إِلَى الْمَهَالِكِ دَلَّلَا  


سَامِحِي صَمْتِي فَإِنَّ هَيْبَةَ الْخَجَلِ  


أَطْبَقَتْ فَمِي فَغَدَا اللِّسَانُ مُقْفَلَا  


إِنَّ الْوِصَالَ قَدِيمُ عَهْدٍ رَاسِخٍ  


لَا يَهْزِمُ الْبُعْدُ الْقَرِيبُ إِذَا دَنَا  


أَنْتِ الرَّبِيعُ لِقَلْبِيَ الْمُتَصَحِّرِ  


وَأَنَا الْغُصُونُ إِذَا سَقَتْهَا تَهَلَّلَا  


لَا تَجْعَلِي الْقَطْعَ مَصِيرَ تَعَلُّقِي  


فَالْحَبْلُ إِنْ يُقْطَعْ تَشَتَّتَ أَوْهَلَا  


كَتَمْتُ لَهْبَ الشَّوْقِ حَتَّى أَضْرَمَا  


جَوْفِي وَفَاضَ الدَّمْعُ سِرًّا مُنْهَمِلَا  


مَا سِرْتُ نَحْوَ النَّأْيِ إِلَّا خِيفَةً  


مِنْ لَوْمِ قَوْلٍ بِالْجَفَاءِ تَعَلَّلَا  


فَاقْبَلِي عُذْرِي صَادِقًا غَيْرَ مُدَّعٍ  


وَالصِّدْقُ يُنْجِي صَاحِبَهُ إِنْ زَلْزَلَا  


فِي نَظْرِكِ الْمَاءُ الزُّلَالُ لِغُلَّتِي  


وَبِغَيْرِكِ الْعُمْرُ الْقَصِيرُ تَطَوَّلَا  


أَنْتِ السَّفِينُ لِلُّجَجِ إِنْ عَصَفَتْ  


وَأَنَا الْمَلَاحُ إِنْ أَشَرْتِ تَحَوَّلَا  


لَسْتُ سِوَى عَبْدٍ لِوُدِّكِ خَاضِعٍ  


فَارْفَعِي هَامِي بَعْدَ ذُلٍّ نُكِّلَا  


صَبْرِي عَلَى هَجْرِكِ وَشْكُ تَفَرُّتٍ  


وَالْقَلْبُ مِنْ أَلَمِ الْفِرَاقِ تَزَلْزَلَا  


عُودِي كَمَاءِ الْغَيْثِ يُحْيِي بَلْدَةً  


مَاتَتْ جُدُوبًا ثُمَّ عَادَتْ أَخْضَلَا  


إِنْ تَمْنَحِي الرِّضْوَانَ فُزْتُ بِجَنَّتِي  


وَإِنْ تَمْنَعِي فَالدَّمْعُ لِي لَنْ يَبْخَلَا


     بقلم انغام الهادي 


كاتبة مصرية في الشعر والنثر

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015