ما بعد اللغة _ سميرة سلطاني
ما بعد اللغة
حين ينكسر المعنى
على حافةِ النهايات
وتنفتح في داخلي
نوافذ لا تشبهُني
أخلع زمني
من مفاصلِ العبور
وأكنس اسمي
من سجلاتٍ قديمة.
كنتُ أجرّني
نحو نسخة لا أعرفها
وأرتّب وجهي
في مرايا مكسورة
أخلع حضوري
من جلد النفايات
لأرى الغيابَ
بشكل أوضح
وأرتبني
على مقاسات جديدة.
كم اختبرت
شكلَ الصمتِ في عروقي
حتى ضاق بي البيت
بهوية غريبة
كنت أستمع إليّ
وأنا أتهشّم بهدوء
وأجمع شتاتي
من فوضى الداخل
فينهض الصمت في داخلي
من جهات عديدة.
يرتّب الفوضى
في ذاكرة انطفائي
حيث ينسحب المعنى
من فم الحروف المتعبة
فتنام اللغة
خارج يقظتها الأخيرة
وينفصل أمسي عن يومي
فأرتدي
ملامح وليدة
وأمشي خفيفا
كأني نجوت منّي
لا أحمل الماضي
ولا أطرق الأبواب
التي كبلتني طويلا
فثمّة روح
تُعيد نبضَها ببطء
على إيقاعات فريدة
سميرة سلطاني /تونس




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات