وعاد الأمل _ انتصار يوسف
أَحْبَبْتُكِ فَاسْتَوْطَنْتِ أَرْكَانِي
وَتَغَلْغَلَ حُبُّكِ فِي جَسَدِي دُونَ أَنْ أَدْرِي
كَيْفَ صِرْتِ هَذَا الِارْتِبَاكَ الْجَمِيلَ
وَكَيْفَ انْحَنَى قَلْبِي لَكِ كَعَرْشٍ لَا يُقَاوَمُ
تَسَلَّلْتِ إِلَى أَوْصَالِي بِهُدُوءِ الضَّوْءِ
فَصَارَ قَلْبِي صَوْمَعَةً لِلْحَنِينِ
وَمِحْرَابًا لِلذِّكْرَيَاتِ
وَأَمَانِيَ لَا تَنْطَفِئُ
يَا سَكَنَ نَبْضِي
إِلَيْكِ تَمْتَدُّ أَحْلَامِي الَّتِي نَسَجْتُهَا مِنْ أَجْلِكِ
بِرِيشَةٍ مَبْلُولَةٍ بِدُمُوعِ الشَّوْقِ
تَرْسُمُ مَلَامِحَ عُمْرٍ لَمْ يَكْتَمِلْ بَعْدُ
مَعَكِ… كَانَتِ التَّفَاصِيلُ حَيَاةً
قَهْوَتِي وَفِنْجَانُكِ
وَعِطْرُكِ الْعَالِقُ عَلَى مَلَابِسِي
وَرَوْدَتِي الْحَمْرَاءُ الَّتِي خَبَّأْتُهَا لَكِ
وَمِعْطَفٌ مَا زَالَ يَحْتَفِظُ بِظِلِّكِ
وِسَادَةٌ خَالِيَةٌ إِلَّا مِنْ أَنْفَاسِكِ
وَحَنِينٌ يَهْمِسُ فِي الْعَتْمَةِ
وَبَقَايَا صَوْتِكِ فِي أُذُنِي
وَجَمْرُ حُبِّكِ الْغَافِي
تَحْتَ رَمَادِ الْأَمَانِي
كَمْ مِنْ سُوَيْعَاتٍ مَضَتْ
أَجْمَعُ فِيهَا بَقَايَا حُرُوفِنَا
حِينَ تَاهَتْ عَلَى شِفَاهِنَا
وَلَمْ تَجِدْ لَهَا مُسْتَقَرًّا
إِلَّا بَيْنَ ذِرَاعَيِ الذِّكْرَى
فَتَعَانَقَتْ كُلُّ مَا مَضَى
وَأَيْقَظَتْ تَحْتَ الرَّمَادِ
نَارًا لَمْ تَنْطَفِئْ
وَحُبًّا اسْتَعْصَى عَلَى النِّسْيَانِ
فَاهْتَزَّتِ اللَّحَظَاتُ النَّائِمَةُ
عَلَى وِسَادَةٍ جَمَعَتْنَا يَوْمًا
فَعَادَ الْحُلْمُ يَمْشِي بَيْنَنَا
كَأَنَّهُ لَمْ يُغَادِرْ
وَتَعَانَقَتْ أَحْلَامِي وَأَحْلَامُكِ
حَتَّى صَارَتْ أَمَانِينَا وَجْهًا وَاحِدًا
رُبَّمَا يَتَحَقَّقُ بَعْضُهُ
وَرُبَّمَا يَبْقَى كُلُّهُ
عَلَى رَصِيفِ الزَّمَنِ
ذِكْرَيَاتٌ لِعَاشِقَيْنِ
جَمَعَهُمَا الْحَنِينُ
وَأَضَاعَتْهُمَا الطُّرُقَاتُ
لَكِنَّهُمْ كَتَبُوا فِي الْهَوَاءِ
حُبًّا… لَا يُمْحَى
وَذِكْرَى… لَا تَمُوتُ
بقلم انتصار يوسف - سوريا




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات