بعثرة - مصطفى عبد العزيز
بعثــــــــره
أبعثرُ الحرفَ…
لا لأنّي لا أُحسنُ ترتيبَ المعاني،
بل لأنَّ قلبي
حين يفيضُ
تضيقُ به اللغة…
أكتبُ…
فتسقطُ كلمةٌ منّي
كأنّها جرحٌ
لم يجدْ ضمادَهُ.
وأمدُّ سطري
مثلَ جسرٍ من دخان،
فإذا عبرتُ عليه
انهارَ تحتَ خطايَ…
ورجعتُ وحدي.
في داخلي
بحرٌ يُخبّئُ لؤلؤًا من صمتِه،
لكنّهُ
كلّما حاولتُ الغوصَ
أطلقَ موجتَهُ في وجهي
وأغرقَني…
الحروفُ طيورٌ خائفة،
إذا سمعتْ صوتَ الحقيقة
ارتجفتْ
وتطايرتْ في الجهات.
وأنا…
لا أريدُ للكلماتِ
أن تكونَ سكينًا على قلبي،
لذلك
أُلبسُها الرمزَ
كي تمرَّ
خفيفةً
ولا يراها أحد…
فوضى الكلامِ
ليست فوضى…
إنها ترتيبٌ آخرُ
تكتبهُ الروحُ
حين تعجزُ اليد.
وأنا…
كلما رتّبتُ حرفي
خانني الحرفُ،
و
كلما بعثرتُهُ
اقتربتُ منّي.
مصطفى عبدالعزيز
خواطر



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات