أقلامٌ لا تكتب _ بلول أحمد المسعديّ
في حقول الدول العربية ، وحاليا في سياق الحدث السياسيّ .
أقلامٌ لا تكتب:
بائع الأقلام :
دخلتُ متجراً لأشتريَ قلماً ، فطلبتُ من صاحبه أن يُــعطيَ لي قلماً ، فأحضرَ لي حزمةً من أقلامٍ جميلة الألوان ، فقلت له :
وما حاجتي بهذه الأقلام كلِّها؟
فقال :
هذه أقلام عصرنا -نحن العربَ- ، كلٌّ له وظيفة
فقلتُ له :
كنتُ أعلمُ أنّ القلم َ وظيفته الكتابة ، ولا يختصّ بوظيفة أخرى.
فقال :
لا ، هذا قلمُ الثقافة ، وهذا قلمُ السياسة ، وهذا قلم العلم والدراسة ، وهذا قلمُ الاقتصاد ، وهذا قلمُ بحوث الجامعات العلمية ......وراح يعدّد لي وظائف تلك الأقلام .
فقلتُ له : مهلاً مهلاً ، هاتِ قلمَ الثقافة ، فأعطانيه ، فأردتُ أنْ أجرّبَ كتابتَه ، فإذا هو لا حبرٌ ولا صمغُ .
قلتُ له : هذا قلمٌ لا يكتب ، اعطني قلمَ السياسة ، فأعطانيه ،فإذا هو كسابقه ، وتكرّرت العملية إلى أن وصل الأمرُ بي إلى قلم البحوث العلمية ،وكانت النتيجة هي هي .
فقلتُ له : أتهزأ بي تقدّمُ لي أقلاماً لاتكتب !! ، ومن يشتري هذه أقلامَ ؟!
فقال : أنتَ الوحيد الذي سألني هذا السؤال ،و لم يشترِ قلماً من أقلامي .
فقلتُ له : وهل اشترى غيري أقلاماً لا تكتب؟؟
قال : نعم .
قلتُ : وما حاجةُ هؤلاء لأقلامٍ لا تكتب؟.
قال : تعلّق على واجهاتِ البدلاتِ للزينةِ والدلالة على التقدّم والعصرنة.
الكاتب والشاعر : بلول أحمد المسعديّ / الجلفة .




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات