-->
»نشرت فى : الاثنين، 6 يوليو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

أقلامٌ لا تكتب _ بلول أحمد المسعديّ


 في حقول الدول العربية ، وحاليا في سياق الحدث السياسيّ . 

أقلامٌ لا تكتب:


بائع الأقلام :

دخلتُ متجراً لأشتريَ قلماً ، فطلبتُ من صاحبه أن يُــعطيَ لي قلماً ، فأحضرَ لي حزمةً من أقلامٍ جميلة الألوان ، فقلت له : 

وما حاجتي بهذه الأقلام كلِّها؟ 

فقال :

هذه أقلام عصرنا -نحن العربَ- ، كلٌّ له وظيفة 

فقلتُ له : 

كنتُ أعلمُ أنّ القلم َ وظيفته الكتابة ، ولا يختصّ بوظيفة أخرى. 

فقال : 

لا ، هذا قلمُ الثقافة ، وهذا قلمُ السياسة ، وهذا قلم العلم والدراسة ، وهذا قلمُ الاقتصاد ، وهذا قلمُ بحوث الجامعات العلمية ......وراح يعدّد لي وظائف تلك الأقلام .

فقلتُ له : مهلاً مهلاً ، هاتِ قلمَ الثقافة ، فأعطانيه ، فأردتُ أنْ أجرّبَ كتابتَه ، فإذا هو لا حبرٌ ولا صمغُ .

قلتُ له : هذا قلمٌ لا يكتب ، اعطني قلمَ السياسة ، فأعطانيه ،فإذا هو كسابقه ، وتكرّرت العملية إلى أن وصل الأمرُ بي إلى قلم البحوث العلمية ،وكانت النتيجة هي هي .

فقلتُ له : أتهزأ بي تقدّمُ لي أقلاماً لاتكتب !! ، ومن يشتري هذه أقلامَ ؟!

فقال : أنتَ الوحيد الذي سألني هذا السؤال ،و لم يشترِ قلماً من أقلامي .

فقلتُ له : وهل اشترى غيري أقلاماً لا تكتب؟؟ 

قال : نعم .

قلتُ : وما حاجةُ هؤلاء لأقلامٍ لا تكتب؟.

قال : تعلّق على واجهاتِ البدلاتِ للزينةِ والدلالة على التقدّم والعصرنة.


الكاتب والشاعر : بلول أحمد المسعديّ / الجلفة .

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة أكاديمية النيل لعظماء الشعر والأدب 2014 - 2015