الود بالورد يسقى _ أماني ناصف
الود بالورد يسقى
الود بالورد يسقى
الخذلانُ لا يكسرُ امرأةً تعرفُ قدرها ،
بل يعلِّمها أنَّ الكرامةَ لا تُستعارُ من أحد.
ويعلِّمها أنَّ القلوبَ النقيّةَ لا تمدُّ كفَّها،
لاتنحني لتستجدي دفءَ قلبٍ،
لا يعرفُ كيف يكونُ وطنًا،
ولا كيف يصيرُ احتواء.
قلبي حين أحبَّ لم يُخطئ النبضَ،
كان يمشي إليكَ عارياً من كلِّ الأقنعة،
ويُضيءُ لكَ آخرَ مصابيحِ العمر،
ليجعلَ منك وطنًا وأمانًا،
وسقفًا لا يتسرّبُ منه المطر.
لكنَّ بعضَ الغيابِ نجاةٌ،
حين يصبحُ الحضورُ غيابا ،
مقنعا لايشبه اللقاء ،
والوردُ لا يبكي إذا جاورَ الصبّار،
بل يرحلُ باحثًا عن أرضٍ،
تعرفُ كيف تحتضنُ الربيع.
لذلكَ...سأرحلُ.
فالكرامةُ لا تزحفُ نحو بابٍ موصد،
ولا تركضُ خلفَ حبٍّ مستعار،
بل تمضي مرفوعةَ الرأس،
كملكةٍ تعرفُ أنَّ التاجَ،
خُلِقَ ليبقى فوق الجبين.
وسيأتي يومٌ يصفعُ فيه القدرُ،
كلَّ الأسئلةِ التي فاوضتني على البقاء.
لا لأنني نسيتُ كيف تكونُ الأنثى حين تعشق،
ولا لأنَّ الحبَّ غادرَ نافذتي،
بل لأنني لا أساومُ على قلبٍ،
ظننتهُ يومًا جميعَ أوطاني.
نحنُ لا نموتُ إذا لم نجدْ قلبًا صادقًا،
لكننا نموتُ حين يقفُ الظلُّ،
متفرجًا على ذبولِ مشاعرنا،
ولا يمدُّ غصنَ حنان.
فالذي يحبُّ بصدقٍ،
لا يُتعبُ قلبَ من يحبُّ بالحيرة،
ولا يتركه معلق بين الصمت والأنتطار ٠
ومن أرادَ البقاءَ لا يختبئُ وراء ستار الأعذار ،
ولا يحمل القدر ماصنعته يداه ٠
فالحبُّ عطاءٌ متبادل ونور لايخبو ،
ولا يعرف لغة الخداع ،
لهذا سأمضي وكرامتي رفيقتي ٠
فما خسرَ الوردُ حين تركَ الصبّار،
بل ربحَ موسمًا يليقُ بعطره،
وربحَ قلبًا يعرفُ أنَّ الحبَّ وطنٌ لا منفى،
من لايعرف الانتماء لايعرف معنى البقاء٠
بقلمي: أماني ناصف




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات