ما تعلَّمته منكِ _ أحمد طه العبيدي
ما تعلَّمته منكِ
أحمد طه العبيدي
لم تُغيِّري حياتي
كما يكتب العشاق.
أنتِ فقط
غيَّرتِ طريقةَ النظر إليها.
قبلَكِ
كنتُ أعبرُ السوق
ولا أرى
إلا ازدحامَ الناس.
الآن
أنتبهُ إلى بائعةِ النعناع
وهي ترتِّبُ رائحتها
إلى الطفلِ
الذي يخبئُ قطعةَ حلوى
في جيبِ أبيه
إلى الرجلِ
الذي يحملُ الخبز
كما لو أنه يحملُ البيت.
---
أحبُّ فيكِ
أنكِ لا تسألينني
إن كنتُ أحبُّك.
تضعينَ كأسًا آخر
على الطاولة
وهذا يكفي.
---
في المساءِ
لا نتحدثُ كثيرًا.
كلٌّ منا
يعرفُ مكانَ الآخر
كما تعرفُ الستارةُ
طريقَها إلى النافذة
حين تهبُّ الريح.
---
أخشى
أن يسبقَنا العمرُ.
لا لأن الشعرَ الأبيضَ
يخيفني
بل لأنني
ما زلتُ أكتشفُ فيكِ
أشياءَ صغيرةً
تحتاجُ
إلى سنواتٍ أخرى
لأحبَّها كلها.




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات