أَكْتُـبُ لَـكَ _ راما زينو
أَكْتُـبُ لَـكَ... وَيَقْرَأُنِـي العِبَـاد..
يَا مَن وُلِدَتْ عَلى كَفَّيْهِ أَبْحُرِي..
وَنَهَلَ اليَراعُ مِنْ حُبِّه المِدادا..
كَتَبتُ إِلَيكَ وَالدَّمْعُ يَجرِي..
وَأَقْسَمْتَ أَنْ تَكُون لِي سَنَادا..
أَتَيْتُكَ وَالرُّوحُ تَسْبِقُ خُطْوَتي..
لِأُسْمِعَكَ قَصَائِدي وَالوِدادا..
فَمَا لي أَراكَ اليَوْمَ تَمَلُّنِي؟
وَتَهْربُ حِينَ أُنَاديكَ عِنَادَا..
أَحَقّاً سَئِمْتَ مِنْ عَبِيرِ حُروفِي؟
أَمْ أَنَّ نَبْضَ قَلْبِكَ قَد تَمَادى؟
أَخُطُّ لَكَ البَوحَ ثمَّ أَمْحو كَلَامِي..
لِعِلْمي أَنِّي سَأَلْقى مِنْكَ ارْتِدَادا..
وَأَعْرِفُ أَنَّ حُرُوفِي إِنْ وَصَلَتْكَ.
سَتَلْقَى إِهْمالاً يَزِيدُ فُؤَادي سَوَادا.
بِدَاخلي جَمْرٌ لوْ خَرَجَتْ زَفْرَتُهُ..
لَأَحْرَقَ الكَوْنَ وَأَحَالَ الوُجودَ رَمَادا..
أَلَمْ تَكُنْ أَنِيسِي وَرَفِيقَ دَرْبِي؟
فَلِمَ المُرَاوَغَةُ وَقَدْ هَدَدْتَ العِمَادا؟
بِدَاخِلِي آهَاتٌ لَهِيبُهَا يُحْرِقُنِي..
فَلِمَنْ أَكْتُبُ إِذَا هَجْرُكَ زَادَا؟
أَصْبَحْتُ صَمْتاً لَا تَرُوقُكَ كَلِمَتِي..
وَغَيْرُكَ يَقْرَأُ حُرُوفِي فَيَعْشَقُ الضَّادا..
يَهِيمُ النَّاسُ عِشْقاً فِي كِتَاباتِي..
وَأَنْتَ لَا تُعِيرُ لهَا اهْتِمَاماً وَارْتِيَادا!
لَكِنَّ قَلْبِي عَنْ هَواكَ مَا مالَ يَوْماً..
وَلا ارتَضَى عَن عَهْدِكَ ارْتِدَادا ...
تُسْمِعُنِي غَزلاً يُخَالِفُ فِعْلَ كَفِّكَ .
وَأَرى بَابَ الحَقيقَةِ أَمَامِي سِدَادا..
إِنْ لَمْ تَكُنْ تَقْرَأُ لِي وَتَسْهَرُ مَعي
فَلِمَن تَسْهَرُ؟... لَقَدْ حَرَمْتَني الرُّقَادا..
حِيرَةٌ تَأْكُلُني وَاللهُ يَشْهَدُ أَنَّهُ..
أَصْعبُ شيْءٍ أَن أَكْتبَ لَكَ..... وَيَقْرَأَني العِبَاد.!
بقلمي راما زينو
سوريا ـ حماه




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات