اللَّسْعَة _ جَقَّار نُور الدِّين
اللَّسْعَة
كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهَا سَتُزْعِجُنِي
بِسَمَاعِ رَفْرَفَةِ جَنَاحَيْهَا
بَلْ كُنْتُ نَائِماً فَأَيْقَظَتْنِي
بَدَأْتُ أُفَرِّقُ بَيْنَ الطَّيِّبِ وَالْخَبِيثِ
أَخَذْتُ الرَّفِيعَ وَأَبْعَدْتُ التَّفَاهَاتِ
خَدَشَتْ جِلْدِي بِحِطَّتِهَا
كُنْتُ مُغَيَّباً فَتَفَتَّحَتْ عَيْنِي
بَدَأْتُ أَرَى الْأَشْيَاءَ بِجَمَالِهَا
عَبَقُ الزُّهُورِ يُعَطِّرُنِي وَيُحْيِينِي
رَفْرَفَةُ أَوْرَاقِ الْأَشْجَارِ
بِاخْضِرَارِهَا تُلَطِّفُ جَسَدِي النَّدِي
أَنَامِلِي تُلاَمِسُ الْأَقْلاَمَ بِأَنْوَاعِهَا
الْأَوْرَاقُ شَفَّافَةٌ تُغْرِينِي بِبَيَاضِهَا
وَتَنْتَظِرُ عِطْرَ مِدَادِي
لِأَنْقُشَ أَجْمَلَ الْكَلِمَاتِ عَلَى خُطُوطِهَا
حطَّتْ عَلَى جَسَدِي بِلَمْسَةٍ مِنْهَا
تَذَكَّرْتُ سُعَادَ...
الَّتِي أَسْعَدَتْنِي بِشَدْوِ صَوْتِهَا
تَذَكَّرْتُ مَرْيَمَ...
بِرَقْصَةِ مِشْيَتِهَا
وَهِيَ تَهْرُوِلُ لِلْحَاقِ بِالْحَافِلَةِ
أَيْقَظَتْنِي وَبَدَأْتُ أُفَعِّلُ عَقْلِي
وَمَنَحَتْ لِلِسَانِي حُرِّيَّةَ التَّعْبِيرِ بِلَسْعَتِهَا
بِقَلَمِي: جَقَّار نُور الدِّين




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات