سِرُّ القُرْبِ _ أنغام الهادي
سِرُّ القُرْبِ
سِرُّ القُرْبِ مَا سِرُّ هَذَا القُرْبِ
يُحيِي الفُؤَادَ إِذَا دَنَا
وَيُطْفِئُ جَمْرَ الشَّوْقِ
إِذَا لَامَسَتْ كَفِّي يَدَاكَ
قُرْبُكَ لِيَ جِنَانُ خُلْدٍ
وَبُعْدُكَ لِيَ احْتِضَارُ
فَأَنَّى لِرُوحِيَ صَبْرٌ
وَالقُرْبُ مِنْكَ مَدَارِي
إِذَا دَنَوْتَ تَلَاشَتْ بَيْنَنَا رُسُومُ المَسَافَاتِ
وَصَارَتِ الخُطَى نَبْضاً
يَخْتَصِرُهُ الحَنِينُ
يَا أَقْرَبَ الخَلْقِ إِلَيَّ
وَأَبْعَدَهُمْ عِنْدَ النَّوَى
وِصَالُكَ لِيَ أَمْنٌ
وَهَجْرُكَ لِيَ انْكِسَارُ
فَلَا تَغِبْ عَنِّي
فَإِنِّي بِدُونِكَ ضَالُّ المَسَارِ
وَقُرْبُكَ لِيَ هُدًى
يَسُوقُ إِلَيْكَ الخُطَى
فِي القُرْبِ تَهْدَأُ جَوَارِحِي
وَيَطِيبُ لِيَ القَرَارُ
وَفِي البُعْدِ يَضِيقُ صَدْرِي
وَيَثْقُلُ بِيَ الضَّرَارُ
أَنْتَ لِدَائِيَ بَلْسَمٌ
وَلِجُرْحِيَ انْجِبَارُ
وَأَنْتَ لِظُلْمَةِ لَيْلِيَ سِرَاجٌ
إِذَا عَتِ الدِّيَارُ
فَكُنْ قَرِيباً كَالنَّفَسِ
وَكُنْ لِيَ دِفْءَ الحَنَانِ
فَبِالقُرْبِ يَزْكُو الهَوَى
وَيُورِقُ فِيهِ الخُضَارُ
إِنِّي بِقُرْبِكَ أَكْتَمِلُ
وَبِغَيْرِكَ أَنَا خَسَارُ
وَسِرُّ هَذَا القُرْبِ
أَنَّكَ لِيَ العُمْرُ وَالخِيَارُ
بقلم أنغام الهادي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات