قيثارة وجد _ عوض مصطفى محمود
قيثارة وجد
عوض مصطفى محمود
أسمر جنوبى
تنفست الرؤى لحنا شجيا
فأطربت السهول مع الثريا
ونشرت الأشواق من وميض
يضيء الدرب للقلب الأبيا
كأن الحرف فى شفتى غريق
تلاطمه العواصف فى ضفتيا
فسلمت الزمام إلى يراعى
ليخط الشوق نزفا مؤنسيا
رسمت على جبين الريح إسما
يعيد الروح إن مست صليا
يفيض الوجد من أوتارى لحنا
ويروى القفر إشراقا نديا
فلا النسيان يمحو ما كتبنا
ولا الأيام تنسينا الهويا
كأن طيور روحى قد إستبانت
مسار النور فأنطلقت مليا
فيا لحن الشجون إذا تمادى
ويا أشواقى كونى دويا
سأبقى أداعب الأوتار حتى
يعود الصبح مبتسما رضيا
وأمشى فى دروب العشق عزما
لأنفض بالضياء عنى الشجيا
وكم من ليلة سهرت عيونى
تسامر النجمات عشقا أو صفيا
أكابد حب بالضلع احتراقا
ليوقد فى رماد الجمر ضيا
فما خارت قوى عزمى لخطب
ولا خنت الهوى عهدا وفيا
سأبقى حاملا طهر النوايا
وأمضى فى طريق الود حيا
وأرسم للغد الآتى حنينا
يصوغ اليأس أملا بهيا
ولن أحنى جبينى للردايا
وإن بلغت مداها فى العتيا




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات